أحمد عبد الباقي
471
سامرا
باللّه الذي ولاه السند وخراسان ، وعندما مات اشناس صير الواثق ولاية مصر إلى ايتاخ . ولما استخلف المتوكل على اللّه بقي ايتاخ في مرتبته ، فكانت اليه قيادة الأتراك والمغاربة والموالي ، ثم البريد إضافة إلى الحجابة بدار الخلافة . ولكن ما لبث المتوكل على اللّه ان تغير عليه اثر مشاجرة قامت بينهما ، همّ فيها ايتاخ بقتله « 25 » . فانتهز المتوكل على اللّه فرصة خروج ايتاخ إلى أداء فريضة الحج ، فاتفق مع أمير بغداد إسحاق بن إبراهيم على استدارجه عند عودته إلى بغداد والقبض عليه هناك . ونجح إسحاق في ذلك فقيد ايتاخ وسجنه . وما لبث ان مات في السجن ويقال إنه قتل عطشا في سجنه « 26 » . وسنأتي على تفصيل ذلك في موضوع الصراع بين المتوكل على اللّه والأتراك . أشناس : من الغلمان الأتراك الذين اشتراهم المعتصم باللّه ببغداد ، وكان مملوكا لنعيم بن خازم . وقد أعجب المأمون بشجاعته فقربه واعتمد عليه . وعندما تكررت الثورات بمصر ضد الولاة قدم إليها المأمون في سنة 215 ومعه اشناس ، الذي عاونه في إعادة النظام إلى البلاد . ولما وجه إبراهيم بن المهدي ، في أثناء توليه الخلافة ، أبا إسحاق لحرب ابن علوان الحروري طعنه أحد الحرورية فحامى عنه اشناس فحاز ثقته ، بحيث لما آلت اليه الخلافة جعله من كبار قواده ، وأنعم عليه بولاية مصر ودعى له
--> ( 25 ) الطبري 9 / 167 ، والكامل 7 / 43 . ( 26 ) النجوم الزاهرة 2 / 276 .